محمد بن شاكر الكتبي
104
فوات الوفيات والذيل عليها
ودخل حانوته وخرج ، وقد داخله الحنق والحرج ، فقال له النحوي : جئت بما طلبته ؟ قال : لا بل بجواب ما قتله ، فقال : قل وأوجز ، وسجّع ورجز ، فقال « 1 » : أخبرك أيها النحوي أن البشر سابخروىّ شطبطاب المتفرقل ، والمتقبقب من جانب الشرشنكل ، والديوك تصهل كنهيق زقازيق الصولجانات ، والحرفرف الفرياح ببيض القرقنطق والزعربرجر احلبنبوا يا حيز من الطيز بحبح بشمر دلو خاط الركبكو شاع الجبربر بجفر الترتاح بن يبسوشاح على لوي بن شمندوخ ، على لسان القروان مازلوخ ، أنك أكيت أرس برام المستلطخ بالشمر دكند مخلوط ، والزيبق بحبال الشمس مربوط ، علعل بشعلعل ، مات الكركندوس أدعوك في الوليمة ، يا تيس ، تش يا حمار يا بهمية ، أعيذك بالزحواح ، وأبخرك بحصى لبان المستراح ، وأرقيك برقوات مرقّات قرقرات البطون ، لتخلص من داء البرسام والجنون . ونزل من دكانه ، مستغيثا بجيرانه ، وقبض لحية النحوي بكفيه ، وخنقه بإصبعيه ، حتى خر مغشيا عليه ، وبربر في وجهه وزمجر ، ونأى بجانبه واستكبر ، وشخر ونخر ، وتقدم وتأخر ، فقال النحوي : اللّه أكبر اللّه أكبر ، ويلك ما هذا العفان ، قال من ذلك الهذيان . والسلام . « 192 » [ شعيب المغربي ] شعيب بن محمد بن محمد بن محمد بن ميمون ، المري المغربي الأصل ؛ قال الشيخ أثير الدين : نشأ المذكور بالقاهرة ، ومولده بساحل بر الحجاز بموضع يسمى
--> ( 1 ) قد أثبت صورة ما جاء في ص ؛ وهو نوع من الهذيان ، وليس من اليسير ضبطه . ( 192 ) - الزركشي : 133 .